المدني الكاشاني
122
براهين الحج للفقهاء والحجج
الرجال فضلا عن النّساء كما انّه قد يقال بالتّعميم نظرا إلى عمومات الأدلَّة الدالة على حرمة لبس الخفّين والجوربين على المحرم ولا وجه للتخصيص بالرجال كما عرفت شرحها في أوّل المسئلة . وقد يجاب عنها أوّلا بأنّها مختصة بالمحرم المذكَّر وفيه منع واضح لتعلَّق الحكم فيها بالمحرم وهو أعمّ من المذكَّر والمؤنّث . وثانيا إرادة الجنس من المحرم خلاف الظَّاهر وكذا تغليب جانب الذكور وفيه منع واضح لأنّ إرادة الجنس ظاهر إلَّا مع قرينة على الخلاف فإنّ لفظ ( المحرم ) لا يدلّ على خصوص الذكور كما لا يدلّ على خصوص الإناث وكذا التّغليب فإنّه إذا تعلق الحكم على جماعة فيهم الذّكور والإناث فيؤتى بالمذّكر تغليبا لجانب الذكورية وليس خلافا للظَّاهر . وثالثا قاعدة الاشتراك لا تجري مع احتمال الخصوصية سيّما بعد ما ورد من جواز لبس . السراويل للمرأة وفيه انّ القاعدة جارية إلَّا في كلّ مورد علم عدم الاشتراك واحتمال الخصوصية لا يضرّ وجواز لبس السّراويل بالدليل لا يوجب جواز لبس الخفّين والجوربين أيضا للنّساء كما لا يخفى . فالتّحقيق في الجواب أن يقال انّ الأدلَّة المذكورة لا تكفي للاستدلال بالعموم أمّا الحديث الأوّل فلأنّ الخطاب فيه إلى الرّجل بدليل قوله ( ولا تلبس سراويل ) فإن لم يكن ظاهرا في خصوص الرّجل لا يكون ظاهرا في العموم أيضا وامّا الحديث الثاني ففيه ( أيّ محرم هلكت نعلاه ) فهو وارد فيمن كان وظيفته لبس النّعلين والاجتناب عن الخفّين فمع فقدان الخفّين والاضطرار إلى لبس الخفّين أو الجوربين أجيز له ذلك وامّا المرية يمكن أن لا يكون وظيفتها لبس النّعلين فلا يكون لها النعلان حتّى هلكت فتكون موردا للرّواية وكذا الحديث الثالث مع انّه ضعيف السّند من جهة علي ابن حمزة البطائني . وامّا الحديث الرّابع فالسؤال والجواب فيه انّما هو ناظر إلى حكم المضطرّ لا إلى حكم المحرم حتّى يحكم بعمومه للرجال والنّساء مع انّ المحرم في كلام السّائل لا الإمام ( ع ) وامّا الخامس فكذلك لفظ المحرم في كلام السّائل وانّما السؤال عن جواز لبس الخف